القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٢

322

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

ا لَيْسَ كُلُّ قَدْرِ نَجِساً وَكُلُّ نَجِس قَذِرٌ)] (1)

هذه القاعدة نصَّ عليها العلّامة جميل بن خميس، فقال رحم الله: «وليس

قذر» (2).

كل قذر نجسا وكل نجس * القذر ما خرج عن النظافة بوجه من الوجوه حتى تتقزّز به النفوس ولكنه قد لا يكون نجساً وذلك كالمخاط، والبزاق.

وقد روي عن أبي هريرة أنه كان يتمخّط في كمه وهذا من فعل الناس وليس بنجس بالاتفاق، ولكنه قذر تعافه الناس وتتنزّه عنه في الاعتياد أصحاب العقول السوية غالباً ولا عبرة بما ندر وشذ عن ذلك ولكن ما تحققت نجاسته كالخمرة والخنزير والكلب ونحو هذه النجاسات فهي مع كونها نجسة فإنها قذرة جمعت بين النجاسة والقذارة.

موقف المذاهب الفقهية من هذه القاعدة:

المذاهب الفقهية متفقة من حيث الجملة على هذه القاعدة. فمذهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة موافقون للاباضية في أنه ليس كل قدر نجساً، فبعض القذر طاهر وبعضه ليس بطاهر، لكن كل نجس قدر، إلا في بعض الصور في بعض المذاهب، كالمالكية فإنهم ذهبوا إلى طهارة الكلب مثلاً، لأنهم اعتبروا الحياة علة الطهارة وظاهر القياس أن لا يكون أما الشافعية فإنهم اعتبروا المني طاهراً فإنهم قالوا بقذارته، لأنه ليس كل قذر نجساً، فهم على وفق القاعدة، وسوف يظهر حكم

قذراً عندهم.

المذاهب على القاعدة من خلال الفروع.

(1) معارج الآمال 289/ 2 و 290

(2) معجم القواعد الفقهية الإباضيَّة للعبد الفقير 1189/ 2.