الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٢٣المجلد الرابع
323
ما يتخرج على القاعدة:
1 - المني فقد يكون قذراً ولكن ليس نجساً، وهو مذهب الشافعية والحنابلة والزيدية (1) الحديث عائشة لا أنها قالت: كنت أفرك المني من ثوب رسول الله ثم يصلي فيه). وفي حديث آخر: كنت أفرك المني من ثوبه وهو يصلي.
وذهب الحنفية إلى نجاسته واستدل من قال بطهارته بأن عائشة كانت تفرك المني من ثوب النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة، ولو كان نجساً لما صحت
الصلاة معه.
واستدل الحنفية بحديث: إنما يغسل من خمسة، ثم ذكر منها المني
(3)
قلت: فقد يكون الغسل لقذارة المني وليس لنجاسته، وليس كل قذر
نجساً.
2 - ومن فروعها البصاق والمخاط فإنهما يستقذران عادة وليسا بنجسين (4) لحديث ابن عباس أنه قال: سئل النبي عن المني يصيب الثوب فقال: «إنما هو بمنزلة البصاق والمخاط)، فدل على أن البصاق والمخاط ليسا نجسين وهما مما يستقذرهما الناس عادة.
- ومنها: إذا أصاب الثوبَ دمّ أو حيض فإنه نجس مع كونه قذراً، فقد بين النجاسة والقذارة، لأن كل نجس قذر كما نصت القاعدة الثانية.
(1) الأم 32/ 1، ومسائل أحمد رواية ابنه عبد الله 15/ 1، وسبل السلام 51/ 1. (2) سنن أبي داود، باب المني يصيب الثوب، (372)، 101/ 1. (3) تبيين الحقائق للزيلعي 71/ 1. (4) انظر تبيين الحقائق 71/ 1، والذخيرة،171/ 1، والأم 32/ 1، والمغني 138/ 1.
(5) مسند الشافعي
1080/ 1
جمع