القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٤

324

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

4 - الكلب والخنزير كلاهما نجس وقذر عند الجمهور.

ه - ومن ذلك: الضب استقذره النبي صلى الله عليه وسلم وهو ليس بنجس، فقد أُكِلَ على مائدته أكله خالد بن الوليد، فقد عافه النبي صلى الله عليه وسلم لأنه لم يكن في

أرضه، وهو مذهب الجمهور (1). وقال الحنفية بحرمته، لأنه عائشة عن التصدق به (2).

قلت: كونه نهى عائشة عن التصدق به يمكن أن يكون النهي للكراهة لكونه مستقذراً لا لتحريمه جمعاً الأدلة. بين

وقد قال ابن قدامة في المغني: «وقد يترك النبي صلى الله عليه وسلم بعض المباح تقذراً كتركه أكل الضب والأرنب (3)، وهما إن تقذر منهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسا نجسين لأنهما من أكلات العشب، والله أعلم.

ما سكت عنه الله ورسوله فهو عفو] (4)

أصل هذه القاعدة نص حديث نبوي شريف رواه أبو داود وغيره من أصحاب السنن عن أبي الشعثاء عن ابن عباس قال: كان أهل الجاهلية يأكلون أشياء ويتركون أشياء تقذراً فبعث الله تعالى نبيه وأنزل كتابه، وأحل حلاله وحرم حرامه، فما أحل فهو حلال وما حرم فهو حرام، وما سكت الله ورسوله عنه فهو عفو وتلا قُل لاَ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَى مُحَرَّمًا إلى

آخر الآية.

(1) التهذيب 19/ 2، والأم 265/ 2، والمغني 409/ 9.

(2) المبسوط 231/ 11

(3) المغني 243/ 1.

(4) سنن أبي داود، باب ما لم يذكر تحريمه 354/ 3، ومصنف عبد الرزاق، باب الفيل وأكل

لحم الفيل 534/ 4.