القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٣٦

336

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

أَهْلِ الْبَيْتِ الْهَادِي وَالْقَاسِمُ وَالْمُؤَيَّدُ بِاللَّهِ وَأَبُو طَالِبٍ إِلَى نَجَاسَتِهِ، وَذَهَبَ غَيْرُهُمْ إِلَى طَهَارَتِهِ، وَاسْتَدَلَّ صَاحِبُ الْبَحْرِ لِلْأَوَّلِينَ عَلَى النَّجَاسَةِ بِنَزْحٍ زَمْزَمَ مِنْ الْحَبَشِ، وَهَذَا مَعَ كَوْنِهِ مِنْ فِعْلِ ابْنِ عَبَّاسِ، كَمَا أَخْرَجَهُ الدَّارَ قُطْنِي عَنْهُ، وَقَوْلُ الصَّحَابِي وَفِعْلُهُ لَا يَنْتَهِضُ لِلِاحْتِجَاجِ بِهِ عَلَى الْخَصْمِ لأنه مُحْتَمِلٌ أَنْ يَكُونَ لِلِاسْتِقْذَارِ لَا لِلنَّجَاسَةِ، وَمُعَارَضٌ بِحَدِيثِ الْبَابِ وهو «المسلم لا ينجس حياً ولا ميتاً وبأحاديث

أخرى (1).

ما يتخرّج على هذه القاعدة من فروع:

يتخرّج على هذه القاعدة مسائل عدة منها:

1 - الوضوء من سؤر الجنب أو الحائض لقوله صلى الله عليه وسلم: «المؤمن لا ينجس». وكره النخعي فضل شراب الحائض ولم ير بفضل وضوئها بأساً. وسئل جابر بن زيد عن سؤر المرأة الحائض هل يتوضأ منه للصلاة فقال: لا. قال السالمي: فإن صح هذا عنه فمحمول على الكراهة لذلك مع وجود غيره لا على المنع منه للتحريم لعدم الدليل على ذلك، بل الدليل قائم على الإجازة فقط.

التطهر بفضل طهور المرأة أو العكس. يجوز التطهر للمرأة بفضل طهور الرجل سواء كان الرجل طاهراً أو جنباً وسواء كانت المرأة طاهراً أم حائضاً، خلت بالماء أم لم تخل به، ولهما أن يتطهرا من إناء واحد إذا أمكن ذلك). والدليل على ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «المسلم

لا ينجس».

(1) نيل الأوطار للشوكاني 36/ 1.

(2) معارج الآمال 741/ 1.