القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٤٠

340

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

التَّطَوُّع فيجزئ فِي اللَّيْلِ وَفِي النَّهَارِ وَقَدْ تَعَقَّبَهُ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ بِأَنَّهُ كَلَامٌ غَثْ لَا أَصْلَ لَهُ».

لا

وقد تكلم الإمام العيني على هذا الحديث وأعله بالاضطراب، كما أعله بيحيى بن أيوب الغافقي قال رحمه الله: «قال أبو عمر: في إسناد هذا الحديث اضطراب وفيه يحيى بن أيوب الغافقي، قال النسائي: ليس بالقوي، والصواب فيه أنه موقوف لذلك لم يخرجه الشيخان، وقال أبو حاتم الرازي: يحتج به، وذكره أبو الفرج في الضعفاء والمتروكين وهو سيئ الحفظ» (2). قلت: والمخلص من ذلك تخصيص حديث من لم يجمع الصوم من الليل فلا صوم له بحديث كان النبي يدخل على أهله فيقول هل من طعام؟ فإن قلن: لا، قال إني إذاً أصوم بحمله على صيام النفل، وممن قال بذلك الشوكاني (3). فيحمل حديث لا صيام لمن لم يجمع من الليل ـ على الفرض وحديث «إني إذاً أصوم على صيام النفل».

اعلم

حُكْمُ الدَّارِ تَابِعٌ لِحُكْمِ مَنْ اسْتَوْلَى عَلَيْهَا]

أن البلاد كلها تقسم إلى دار إسلام ودار حرب.

ودار الإسلام وهي التي فتحها المسلمون وبسطوا سلطانهم عليها وهي

خمسة أقسام:

-

السنة.

1 - دار العدل وهي التي تُقِيمُ الإسلام وتحمي 2 - دار البغي وهي التي سيطر عليها البغاة الخارجون على الإمام الحق.

(1) فتح الباري لابن حجر 142/ 4.

(2) عمدة القاري 305/ 10. (3) السيل الجرار ص 282.

(4) بيان الشرع 143/ 3.