الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٤١المجلد الرابع
341
ودار البدعة وهي التي سيطر عليها المبتدعون وأجروا فيها أحكام بدعتهم. - ودار الردة وهي التي ارتد أهلها وسيطروا عليها.
والدار المسلوبة وهي التي أغار عليها أهل الحرب فسلبوها من أهلها. وأما دار الحرب فهي التي لم يدخلها المسلمون ولم يبسطوا سلطانهم عليها، وهي قسمان:
دار حرب بينهم وبين المسلمين عهد وتسمى دار العهد.
ودار حرب ليس بينهم وبين المسلمين عهد وتسمى داراً مستقلة. أما الدار المختلطة وهي الدار التي يسكنها أهل الضلال وأهل الاستقامة ممن يدينون بدين الحق، وهذه الدور كلها لها أحكام فلنشرع في بيان هذه
الأحكام.
أحكام دار الحرب
أ
وأحكام دار الحرب كثيرة لكن يمكن أن نشير إلى أهمها:
من أحكام دار الحرب: أنه يجب على المسلم أن يهاجر منها إذا لم يستطع إقامة الشعائر من الجمع، والجماعات، لقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَيْكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَهُهَا جِرُوا فِيهَا فَأُوْلَبِكَ مَأْوَلَهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا * إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا﴾ [النساء: 97، 98].
وقد اختلف الفقهاء في حكم الهجرة من دار الحرب فذهب جمهور أهل العلم وفقهاء الأمصار إلى القول بوجوب الهجرة من دار الحرب إلى دار الإسلام، وذهب البعض إلى أن الهجرة قد انقطعت بفتح مكة، والذين قالوا