القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٤٢

342

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

بوجوب الهجرة من دار الحرب لمن لم يستطع إقامة الشعائر وخاف على نفسه هم فقهاء الإباضية والحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة والزيدية).

الفتنة.

أحكام الدار المختلطة

قال الإمام محمد بن إبراهيم: وإذا كانت الدار فيها من يدين بالضلال وفيها من يدين بدين الحق، وتظاهر فيها دين أهل الضلال ودين أهل الحق فهي دار اختلاط فمن ظهر منه عمل صالح من أهلها لم تجز ولايته حتى أنه يدين بالحق.

يعلم

وقال أيضاً: «وكل من أشكل أمره في دار الاختلاط أو دار غالب عليها أهل الضلال أنه ليس من أهل الضلال ولا من أهل العدل ولو ظهر منه العمل فهو موقوف عنه» (2).

ومن أحكام دار الاختلاط أنها قد تتحوّل إلى دار عدل وذلك إذا استولى عليها حاكم العدل. قال الإمام محمد بن إبراهيم رحم الله: «وتكون الدار دار عدل بظهور العدل على أهلها وخمود الباطل من أهلها» (3).

وكل هذا التحديد لدار العدل من أجل حكم الولاية والبراءة فمن عرف بالاستقامة في دار العدل أو دار الاختلاط صحت ولايته، ومن عرف بالشرّ والجور سقطت، ولايته، ومن لم يظهر منه عمل صالح ولم يظهر منه عمل شر ففيه قولان: قول إنه يُتولى لأنه قد صحت موافقته وبريء من مسمّى الضلال، وقول لا يتولى حتى يصح منه العمل.

(1) تفسير الميسر لسعيد الكندي 254/ 1، تيسير التفسير،154/ 2، عمدة القاري 292/ 13، المقدمات الممهدات 151/ 2، التمهيد لابن عبد البر 391/ 8

(2) بيان الشرع 142/ 3.

(3) المرجع السابق 143/ 3.

(4) انظر بيان الشرع 145/ 3 و 146.