القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٤٣

المجلد الرابع

343

قال الإمام العيني من الحنفية: «أجمع الْمُسلِمُونَ أَن هِجْرَة دَارِ الْحَرْب فَرِيضَة على الرِّجَال وَالنِّسَاء، وَذَلِكَ الَّذِي بَقِي من فرض الْهِجْرَة، هَذَا قَول الْكُوفِيّين، وقول أَصْحَاب مَالك وَقَالَ الشَّافِعِي: هَذَا الحكم فِي الرِّجَال غير مَنْسُوخ).

وقال ابن عبد البر من المالكية: وكيف يجوز لمسلم المقام في دار تجري عليه فيها أحكام الكفر وتكون كلمته فيها سفلى ويده وهو مسلم هذا لا يجوز لأحد» (2).

وقال ابن حجر: «لا يجوز لمسلم البقاء في دار الحرب ويجب عليه أن يهاجر إذا لم يكن مجنوناً ولا صغيراً وقال بأن رد المسلم إلى الكفار كما مع أبي جندل وأبي بصير بأنه منسوخ"

حدث

وقال ابن قدامة المقدسي الحنبلي: «وحكم الهجرة باق، لا ينقطع إلى يوم القيامة. في قول عامة أهل العلم. وقال قوم: قد انقطعت الهجرة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا هجرة بعد الفتح». وقال: «قد انقطعت الهجرة، ولكن جهاد ونية. وقال: «ولنا ما روى معاوية، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها». رواه أبو داود. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه، قال: «لا تنقطع الهجرة ما كان الجهاد». رواه سعيد، وغيره، إطلاق الآيات والأخبار الدالة عليها، وتحقق المعنى المقتضي لها

مع

في كل زمان.

(1) عمدة القاري 292/ 13.

(2) التمهيد لابن عبد البر 391/ 8

(3) بتصرف قليل من فتح الباري لابن حجر

345/ 5