القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

المجلد الأول

183

ومن فروع هذه القاعدة عند المالكية: أن المحصر بسبب عدوّ لا هدي عليه وحجتهم في ذلك الاستصحاب لأن الأصل عدم الوجوب حتى يثبت بدليل ولا دليل.

قال ابن رشد: وحجة هؤلاء القائلين بعدم الوجوب أن الأصل هو ألا هدي عليه إلا أن يقوم الدليل عليه).

المذهب الشافعي:

ومن التفريع على هذه القاعدة ما ذكره السيوطي في أشباهه: أنه لو أحرم بالحج ثم شك هل كان في أشهر الحج، أو قبلها كان حجاً لأنه على يقين هذا الزمان وعلى شك من تقدمه.

من

ومنها: لو أكل آخر الليل وشك في طلوع الفجر صح صومه لأن الأصل

بقاء الليل.

ومنها: لو أكل آخر النهار بلا اجتهاد وشك في الغروب بطل صومه لأن

الأصل بقاء النهار.

ومنها:

ا: أن من تيقن الطهارة وشك في الحدث فهو متطهر، أو تيقن الحدث وشك في الطهارة فهو محدث؛ لأن الأصل بقاء ما كان على ما كان عليه (2).

ه المذهب الحنبلي

ومن الفروع الفقهية في المذهب الحنبلي على هذه القاعدة ما ذكره ابن قدامة المقدسي الله في كتاب المغني وهو حكم ما صاده الكلب المعلم

(1) المرجع نفسه 344/ 1.

(2) الأشباه والنظائر للسيوطي ص 51.