القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

184

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

إذا أكل من الصيد فإن الكلب المعلم إذا أرسله صاحبه على الصيد فأكل منه هل يؤكل هذا الصيد وما سبقه من صيود له أولاً؟

ذهب أحمد في أصح الروايتين عنه إلى أنه لا يؤكل هذا الصيد. وأما ما سبقه من الصيود التي صادها قبل الصيد الذي أكل منه فإنها تؤكل قولاً واحداً، وحجته استصحاب الأصل وأن الأصل فيه أنه معلم فيبقى هذا الحكم فيه سارياً إلى أن يثبت العكس؛ لأن الأصل بقاء ما كان

على ما كان عليه.

المذهب الزيدي:

ومن فروع هذه القاعدة عند فقهاء الزيدية ما ذكره صاحب البحر حيث قال: ومن له زوجتان أرضعت الكبرى الصغرى وخالع الكبرى صح الخلع إن سبق الرضاع وإلا فلا إذ تقدمه الفسخ فإن التبس السابق منهما صح الخلع إذ الأصل بقاء الزوجية وهو يترتب عليها ()، لأن الأصل بقاء ما كان على ما كان عليه حتى يثبت الناقل.

وقال أيضاً: «والقول في المبيع لمنكر قبضه إذ هو الأصل فيبقى

ما كان على ما كان عليه في

ملك البائع لأنه الأصل.

وقال أيضاً: «والقول للبائع في نفي العيب … إذ الأصل عدمه» (3).

(1) البحر 330/ 7.

(2) البحر 129/ 9.

(3) البحر 139/ 9.