الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٤٨348
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وَمَا وَرَدَ مِنْ النَّهْيِ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ فِي الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: مِنْ السُّحْتِ عَسْبُ التَّيْسِ وَكَسْبُ الْحَجَّامِ).
قلت: وفي جميع
هذه الصور إعانة ورفق في المعصية.
وذكر في البدائع من شروط الزكاة أن لا تدفع إلى حربي، لأن في ذلك إعانة له على حرب المسلمين، وقد قال الله تعالى: {وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ
128201
والعدوان.
وفيها لا يجوز للتاجر أن يحمل إلى دار الحرب ما يستعين به أهل الحرب على الحرب من السلاح والخيل، والرقيق، لأن فيه إعانة لهم وإمدادهم في حربهم ضد المسلمين وقد نهى الله عن ذلك بقوله: {وَلَا تعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ (2).
وقال في تبيين الحقائق: وكره بيع السلاح من أهل الفتنة، لأنه إعانة على المعصية» (3).
وفيه: «ولا) أن يسقي ذمياً خمراً، لأنه إعانة على المعصية» (4).
وقال ابن رشد من المالكية وقال ابن القاسم في الذي يشتري المغنية ولا يريدها لعملها ذلك إلا للخدمة فلا بأس به … وإن اشتراها لغنائها فذلك مكروه لأنه إعانة على الإثم والله تعالى يقول: {وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ
والعدوان (5).
(1) بدائع الصنائع 190/ 4. (2) المرجع السابق 104/ 5. (3) تبيين الحقائق 296/ 3. (4) المرجع السابق 49/ 6. (5) البيان والتحصيل 321/ 8.