القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٤٩

المجلد الرابع

349

وقال أيضاً: «يكره أن يعطي الرجل الحجام شعر رأسه؛ لأنهم يجعلون منه القصص. ويدخل في لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم «الواصلة والمستوصلة»، فإذا كان الحجام يأخذ منه الشعر ليصنع ذلك منه فلا يسمح له لأن فيه إعانة على معصية الله تعالى).

وقال أيضاً في معرض حديثه عن بيع الخمرة: «فالعون على ما لا يحل لا يحل» (2).

وقال ابن كنانة من المالكية: لا ينبغي أن يباع العنب أو العصير ممن يتخذه خمراً، لا من نصراني ولا من مسلم ولا يباع السلاح ممن يقاتل به المسلمين، ولا تباع الأرض ممن يبني فيها كنيسة، لا تباع الخشبة ممن يتخذ منها صنماً. قال: وأكره أن يكون الإنسان عوناً على الإثم، قال الله وعجل: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبَرِ وَالتَّقْوَى وَلَا نَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَنِ (3).

صلے

وذكر الماوردي في معرض حديثه عن العصبية فقال: «فإن كانت عصبيته لهم عامة في كل حق وباطل، وعلى كل محق ومبطل، فهذا فسق ترد به الشهادة. وأما إن كانت عصبيته لهم مقصورة على أخذ الحق لهم ودفع الظلم عنهم، فيكون بها على عدالته» (4).

وذكر النووي أن على والي الحسبة أن يمنع التجار الذين لا يشترون بثمن المثل ولا يبيعون بثمن المثل بأن يشتروا بأقل من ثمن المثل ويبيعوا بأكثر من ثمن المثل، لأن إقرارهم على ذلك معاونة لهم على الظلم والعدوان).

(1) انظر البيان والتحصيل 308/ 9

(2) البيان والتحصيل 31/ 10. (3) المصدر السابق 613/ 18. (4) الحاوي الكبير 201/ 17. (5) المجموع 146/ 20.