الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٥٠350
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وقال الأنصاري: «يمتنع السلم في المغنية والعوادة لكونهما صناعة محظورة فلو جوز السلم فيها لكان ذلك إعانة لهم على تحصيلها وقد قال الله تعالى: {وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ).
وقال ابن قدامة الحنبلي: وتحريم البيع، ووجوب السعي إلى الجمعة، يختص بالمخاطبين بالجمعة، فأما غيرهم من النساء والصبيان والمسافرين، فلا يثبت ذلك في حقهم … وإن كان أحد المتبايعين مخاطباً والآخر غير مخاطب، حرم في حق المخاطب، وكره في حق غيره؛ لما فيه من الإعانة
على الإثم ويحتمل أن أيضاً: {وَلَا نَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ (3). يحرم
وقال أيضاً: «وبيع العصير ممن يتخذه خمراً لا يجوز لقوله تعالى: {وَلَا نَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ (3).
وقال الزركشي من الحنابلة: «إن سفر المعصية لا ترخيص فيه كالآبق وقاطع الطريق، والتاجر في الخمر، ونحوهم فإنهم لا يقصرون إذ الرخص شرعت تخفيفاً وإعانة على المقصد فشرعها في سفر المعصية إعانة عليها فلا يجوز» (4). إذ الرفق بالعصاة ليس من مقاصد هذا الدين لأنه إعانة لهم على الإثم والعدوان.
وقال في كشاف القناع: ويحرم بيعهم ما يعملونه كنيسة، أو صنماً، أو تمثالاً أو صليباً لما فيه من إعانتهم على كفرهم
(1) أسنى المطالب 132/ 1.
(2) المغني لابن قدامة 220/ 2. (3) المغني 167/ 4.
(4) شرح الزركشي 142/ 2.
(5) كشاف القناع 131/ 3.