القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٥١

فروع القاعدة:

المجلد الرابع

351

من فروع هذه القاعدة: عدم جواز الحمالة عن الغاصب والسارق، لأنها رفق بهما في معصيتهما وتسهيل لأمر الغصب والسرقة).

ومنها: إنه لا تجوز الشفاعة في حد من حدود الله لأن ذلك رفق في المعصية وهي لا تجوز. ومنها أنه لا تجوز هبة المغصوب لأن ذلك إعانة على المعصية.

ومنها: لا يجوز بذل المال لدور التبشير والتنصير، وبناء الكنائس والأديرة، وتعليم الكفر والزندقة، لأن ذلك رفق بهم وإعانة لهم على

معاصيهم.

وقد سبق في أقوال الفقهاء صور وفروع كثيرة تندرج تحت هذه

القاعدة.

حقوق العباد لا تكفّرها التوبة]

هذه القاعدة نصّ عليها صاحب قاموس الشريعة من فقهاء الإباضية (3).

القاعدة أن ومعنى

من أراد التوبة فعليه أن يتحلل من حقوق العباد، لأن حق الله يسقط بالتوبة، أما حقوق العباد فلا بد من التحلل منها، فإن كانت مادية ردها إلى أهلها وإن كانت معنوية استحلها منهم وطلب منهم المسامحة، والسبب في ذلك أن حقوق الله مبنية على المسامحة وحقوق

العباد مبنية على المشاحة.

(1) جامع ابن جعفر 503/ 3.

(2) قاموس الشريعة 131/ 10.