القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

المجلد الأول

185

المطلب الثاني: قاعدة [الأصل في الأمور العارضة العدم] (1)

مختلفة هذه القاعدة وردت بصيغ

فهي

عند الإمام محمد بن إبراهيم

الكندي «الأصل العدم»، وفي كتب الأشباه والنظائر «الأصل في الصفات العارضة العدم»، وفي بعض الكتب «الأصل في الأمور العارضة العدم»، وفي

بعضها «الطارئة» وكلها بمعنى واحد.

الفرع الأول: شرح المفردات

الأصل: سبق بيانه في القواعد السابقة.

الصفات الحال المتنقلة كالعلم والسواد ومفرده صفة، وليس المقصود بالصفة هنا النعت كما عند النحاة بل الحال المتغيرة كالبكارة، والثيوبة، والغنى، والفقر، ونحو ذلك.

العارضة:

هي الصفة التي تعرض للموصوف والتي في الأصل غير

موجودة ولم يتصف بها الموصوف ابتداء كالعيب في المبيع، والربح والخسارة في مال المضاربة.

والصفات بذلك نوعان: صفات أصلية، وصفات عارضة.

فالصفات الأصلية ما كان وجودها في الموصوف ابتداء مثل كون المبيع صحيحاً سليماً من العيوب وكون رأس المال في المضاربة على حاله خالياً من الربح أو الخسارة.

والصفات العارضة هي صفات الأصل عدم وجودها في الموصوف

ابتداء كالربح والخسارة.

ص

57، وأشباه ابن نجيم

(1) بيان الشرع 146/ 19 و 147 و 13/ 30 و 81، وأشباه السيوطي ص 62، وقواعد الخادمي ص 312 ومجلة الأحكام العدلية مادة (9).