الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٥٦356
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
ا كُلُّ لَهْوِ لَعِبٌ إِلَّا ثَلَاثَةٌ: رَمْيُكَ بِقَوْسِكَ وَتَأْدِيْبُكَ فَرَسَكَ وَمُلَاعَبَتُكَ عَرْسَك] (1)
أصل هذه القاعدة: حديث نبوي شريف عن أبي الدرداء ه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهو في ثلاث تأديبك فرسك ورميك بقوسك، وملاعبتك
أهلك (2).
المراد بالحديث أن اللهو المباح المحبوب في هذه الثلاث، أما ما سوى هذه الثلاث فهو لعب يحكم عليه بالنظر إلى نوع هل يدخل تحت مستحسن في الشرع أو مستقبح قال في فيض القدير: «اللهو المطلوب المحبوب إنما هو فى ثلاثة من الخصال أحدها تأديبك فرسك الذي اقتنيت للجهاد ليتدرب ويتهذب فيصلح لقتال أعداء الله عليه، (و)، الثانية (رميك بقوسك) فإنه لا شيء أنفع من الرمي ولا أنكى في العدو ولا أسرع ظفراً منه ولو لم يكن إلا كفايته لمباشرته العدو وقتله ودفعه من بعد لكفي، (و) الثالثة (ملاعبتك أهلك أي حليلتك إذا قصدت بذلك عفتها وعفتك وطلب ولد صالح يدعو له أو يقاتل أعداء الله أو يتعلم علماً نافعاً ويعلمه وكلما يلهو بها الرجل مما عدا هذه الثلاث فهو باطل قال ابن العربي: ولا يريد به أنه أنه عار من الثواب» (3).
بل
حرام
قلت: وهذا توجيه حسن فإن اللهو أعم من أن يكون باطلاً لكنه عار من
الثواب.
وهذه القاعدة فيها ثلاث فضائل الأولى الرمي وفيه يقول الله تعالى:
(1) المصنف 27/ 11
(2) الحديث صحيح. انظر صحيح الجامع رقم 5498 للألباني.
(3) فيض القدير للمناوي 402/ 5