الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٥٧المجلد الرابع
357
وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ} [الأنفال: 60] قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا إن القوة
الرمي،
ألا إن القوة الرمي»).
وفي الخبر عنه الله: «من رمى بسهم في سبيل الله بلغ أو قصر أصاب
العدو كان له كعدل رقبة».
وروي عنه أنه قال لسعد يوم أحد: «ارم فداؤك أبي، وأمي).
وروي
أن رجلاً من الصحابة يقال له حبيب نحل جسمه وكان رامياً فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما فعل رميك؟ وما بال جسمك قد نحل. فقال له رجل إلى جنبه: يا رسول الله قد تركه وأقبل على العبادة وإنه لي قال له: والذي نفسي بيده ليس ما أقبل عليه بأفضل مما تركه، وإن الرجل عاد
إلى رميه.
وروي
أنه سأل عن رجل من أصحابه فقيل ذهب يلعب فقال لي: ما نحن واللعب! فقيل هو يرمي يا رسول الله قال: كذلكم فالعبوا إنه من أوتي حظاً فتركه كان كفراً للنعم عليه.
وفي الخبر: يستوجب الجنة بسهم في سبيل الله ثلاثة نفر: صانعه والمُمِدُ به والرامي به في سبيل الله (3).
الفضيلة الثانية: تأديب الفرس وتدريبها وربطها وعلفها وتجهيزها للجهاد في سبيل الله قال تعالى: {وَمِن رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَ
اللهِ وَعَدُوَّكُمْ} [الأنفال: 60].
(1) الحديث أخرجه النسائي في السنن الكبرى.
(2) الحديث أخرجه ابن أبي شيبة.
(3) المصنف 27/ 11.