الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٥٨358
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وقد جاء في فضل الخيل آثار كثيرة.
فعن ابن عباس أنه قال في قوله تعالى: {الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ) نزلت في علف الدواب.
وذكر ابن جرير الطبري أن سليمان كان يحب الخيل حباً شديداً وكان كثير التسبيح فعُرضت عليه ألف خيل لم يكن في الدنيا أحسن منها، وفي قول كانت عشرين فرساً ذات أجنحة فقال: (إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب)، أي غابت الشمس. ومعنى (الخير) هنا الخيل قاله السدي والصلاة التي فاتته صلاة العصر قاله قتادة والسدي وروي عن علي بن أبي طالب و الله أن الصلاة الوسطى هي صلاة العصر التي فتن بها سليمان بن داود عليهما السلام). وما حب سليمان المفرط لها إلا لكرامتها وكونها معقوداً الخير في نواصيها إلى يوم القيامة.
(قلت) والخيل ترمز اليوم إلى آلات الركوب في الحرب كالدبابة ونحوها وعلى المسلمين أن يقوموا بصنع الدبابات والطائرات وآلات الحرب القتالية فإنها خيول هذا العصر وهي التي ترهب أعداء الله تعالى. ولا مانع من أن تعود الخيول إلى ساحات الصراع وذلك إذا فَنِيَتْ المادة ونفدت وسائل التكنولوجيا الحديثة وذلك آخر الزمان وعندها يكون الخير معقوداً في نواصيها.
الفضيلة الثالثة ملاعبة العرس وهي، الزوجة فإن اللهو المباح يشمل ملاعبة الرجل لزوجته وهذا من عناية الإسلام بالمرأة بتخصيص جانب من اللهو المباح معها وجانب من جوانب تكريمه لها، وقد كرمها الإسلام فأعطاها حق الميراث والتملك قال تعالى: {لِلرِّجَالِ نَصِيبُ مِّمَّا أَكْتَسَبُوا
(1) انظر تفسير الطبري 191/ 21.