الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٦٥المجلد الرابع
365
ومن فروعها: لو قام في الصلاة إماماً ثم تذكر أنه على جنابة وجب عليه أن يتطهر ولا يمنعه الحياء، فقد روي في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى مصلاه وأقيمت الصفوف حتى إذا قام في مصلاه انتظرنا أن يكبر فانصرف فذهب ثم جاء وعلى جلده أثر الماء (1).
قال الزرقاني تعليقاً عليه: وفيه أنه لا حياء في الدين").
ومن فروعها: إذا أجنب الرجل في نهار رمضان فتوانى عن الغسل لحياء كان عليه بدل ما مضى من صومه، لأنه ليس الحياء بعذر. أما إذا توانى لدق غسل أو استسخان ماء فليس عليه شيء.
ومنها: إذا ابتلي المسلم بشيء يستحي أن يسأل عنه لمكانته من
أن
المسؤول أرسل من يسأله له كما ثبت أن علياً كان رجلاً مذاء فاستحي يسأل النبي صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته فأرسل المقداد يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «فيه الوضوء»، قال ابن بطال وهذا حياء محمود (3).
ومنها: إنه يجب على المرأة أن تسأل العالم عن حكم الحيض إذا لم تجد من النساء ما يكفيها ذلك. فقد جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم تسأله كيف
تغتسل من الحيض، فقال لها: خذي فرصة ممسكة فتطهري بها. ومنها: إذا أجنب الرجل وجب عليه أن يسأل أهل العلم ولا يجوز أن يمنعه الحياء عن
ذلك.
ومنها: إذا طهرت الحائض وقد بقي من الوقت ما يسع الصلاة ولم تسأل حياءً حتى خرج الوقت أثمت وعليها القضاء، لأن الحياء في الدين ليس بعذر.
(1) شرح الزرقاني 204/ 1.
(2) شرح الزرقاني 205/ 1.
(3) شرح البخاري لابن بطال 212/ 1.
(4) معالم السنن،97/ 1، وفتح الباري لابن رجب،92/ 2، وفيض القدير 436/ 2.