الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٧١المجلد الرابع
371
وقيل معنى الآية: قل لا أجد محرماً عليكم لهذه الغاية إلا كذا وكذا
وليس ذلك على الإطلاق.
والراجح ما ذهب إليه الجمهور.
فروع القاعدة:
من فروعها: تحريم أكل كل ذي ناب من السباع كأسد ونمر وذئب ومثله كل ذي مخلب من الطير. قال المناوي من الحنفية: «أكل كل ذي ناب يعدو به ويصول من السباع كأسد ونمر وذئب ومثله كل ذي مخلب من الطير حرام بخلاف غير العادي كثعلب).
وقال النووي في شرحه على صحيح مسلم تعليقاً على هذا الحديث وما في معناه: «فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ دَلَالَةٌ لِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ وَدَاوُدَ وَالْجُمْهُورِ أَنَّهُ يَحْرُمُ أَكْلُ كُلِّ ذِي نَابِ مِنَ السَّبَاعِ وَكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ»). وقال ابن رجب: «سئل الإمام أحمد أنَّ أَصْحَابَ الطَّيْرِ يَذْبَحُونَ مِنَ الطَّيْرِ شَيْئًا لَا نَعْرِفُهُ، فَمَا تَرَى فِي أَكْلِهِ؟ فَقَالَ: كُلْ مَا لَمْ يَكُنْ ذَا مِخْلَب أَوْ يَأْكُلُ الْجِيَفَ، فَلَا بَأْسَ بِهِ، فَحَصَرَ تَحْرِيمَ الطَّيْرِ فِي ذِي الْمِخْلَبِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ». وقال الصنعاني: «وَإِلَى تَحْرِيم كُلِّ ذِي مِخْلَب مِنْ الطَّيْرِ ذَهَبَتْ الْهَادَوِيَّةُ وَنَسَبَهُ النَّوَوِيُّ إِلَى الشَّافِعِيّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ وَدَاوُد وَالْجُمْهُورُ. وَفِي نِهَايَةِ الْمُجْتَهِدِ نُسِبَ إِلَى الْجُمْهُورِ الْقَوْلُ بِحِلَّ كُلِّ ذِي مِخْلَب مِنْ الطَّيْرِ وَقَالَ وَحَرَّمَهَا قَوْمٌ وَنَقْلُ النَّوَوِيُّ أَثْبَتْ لأَنَّهُ الْمَذْكُورُ فِي كُتُبِ الْفَرِيقَيْنِ وَأَحْمَدَ فَإِنَّ فِي دَلِيلِ الطَّالِبِ عَلَى مَذْهَبِ أَحْمَدَ مَا لَفْظُهُ: وَيَحْرُمُ مِنْ الطَّيْرِ مَا يَصِيدُ
(1) فيض القدير 96/ 2.
(2) شرح مسلم للنووي 82/ 13. (3) جامع العلوم والحكم 167/ 2.