الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٧٢372
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
في
بِمِخْلَبِهِ كَعْقَابِ وَبَازِ وَصَقْرٍ وَبَاشِقٍ وَشَاهِينَ وَعَدَّ كَثِيرًا مِنْ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ الْمِنْهَاجِ لِلشَّافِعِيَّةِ وَمِثْلُهُ لِلْحَنَفِيَّةِ وَقَالَ مَالِكٌ: يُكْرَهُ كُلُّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ
وَلَا يَحْرُمُ». ومن فروعها تحريم الحدأة، والنسر، وكل ما يتقوى بنابه أو مخالبه.
ومن ذلك: تحريم الفيل لأنه من ذوي الأنياب، ولحمه نجس.
واستثني السنور لعموم البلوى، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قل في الهرة: «إنّها ليست بنجس إنّها من الطوافين عليكم والطوافات، ومع طهارتها لا يجوز أكل لحمها لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الهرة سبع، والنبي صلى الله عليه وسلم لا يقصد الشبه الصوري للهرة بالسبع وإنما يقصد الحكم الشرعي وهو أنها لا تؤكل لأنها من جملة السباع المحرمة، والله أعلم.
الإِسْلَامُ يَعْلُوْ وَلَا يُعْلَى عَلَيْهِ]
هذه قاعدة جليلة القدر عظيمة النفع وقد ذكرها فقهاء الإباضية كابن بركة، ومحمد بن إبراهيم الكندي، ونص عليها الإمام جمال الدين بن عبد الهادي الحنبلي فقال: «القاعدة الثلاثون: الإسلام يعلو ولا يعلى عليه» (4). وذكرها شيخنا الفاضل الدكتور محمد صدقي بن أحمد البورنو في موسوعته القاعدة الثالثة والثلاثون بعد الماءتين، وعلل بها ابن عباس له
(1) سبل السلام 506/ 2.
(2) كتاب الجامع لمحمد بن بركة 400/ 1، 401.
(3) كتاب الجامع 446/ 2 و 274؛ وبيان الشرع 30/ 3، 138/ 3، 311/ 3، 62/ 7؛ ومنهج الطالبين 234/ 5. (4) مغني ذوي الأفهام 180 علّق عليه الشيخ عبد الله عمر بن دهيش، ط 3، دار خضر
ص
للطباعة والنشر.