الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٧٣المجلد الرابع
373
في اليهودية أو النصرانية تسلم تحت اليهودي أو النصراني قال يفرق بينهما الإسلام يعلو ولا يعلى عليه). قال ابن حزم: «وبه يفتي حماد بن
زيد» (2).
تأصيل القاعدة:
ومن الأدلة على هذه القاعدة ما رواه البخاري بسنده إلى ابن عباس ما يقول: كُنْتُ أَنَا وَأُمِّي مِنَ المُسْتَضْعَفِينَ أَنَا مِنَ الوِلْدَانِ وَأُمِّي مِنَ النِّسَاءِ». ورواه معلقاً فقال: كان ابن عباس مع أمه من المستضعفين ولم يكن مع أبيه على دين قومه، وقال: «الإسلام يعلو ولا يعلى
عليه» (3).
وروي بطرق أخرى صحيحة ومرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ، وذكره الزيلعي في نصب الراية قال: رواه نهشل في تاريخ واسط بسنده إلى
معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الإيمان يعلو ولا يُعلى» (4). الأدلة عليها قوله تعالى: {وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن
ومن
كُنتُم مُّؤْمِنِينَ [آل عمران: 139].
موقف العلماء من هذه القاعدة:
هذه القاعدة محل إجماع من المذاهب الإسلامية المعتبرة الإباضية، والحنفية، والمالكية والشافعية والحنابلة، والظاهرية.
(1) المحلى لابن حزم 314/ 4 دار الفكر، وفتح الباري 220/ 3 المكتبة السلفية.
(2) المحلى 314/ 4.
(3) صحيح البخاري مع فتح الباري 219/ 3، باب إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه.
(4) نصب الراية،213/ 3 ط 2 مكتبة الرياض الحديثة.