القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٧٤

374

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

قال الإمام القرطبي: (وأجمعت الأمة على أن المشرك لا يطأ المؤمنة بوجه لما في ذلك من الغضاضة على الإسلام، لما يحصل من استعلاء المشرك على المسلمة والإسلام يعلو ولا يعلى عليه.

وقال ابن عابدين: «إذا أسلم أحد الزوجين يفرق بينهما لأنه بإسلام أَحَدِهِمَا ظَهَرَتْ حُرْمَةُ الْآخَرِ لِتَغَيُّرِ اعْتِقَادِهِ وَاعْتِقَادُ الْمُصِرِّ لَا يُعَارِضُ إِسْلَامَ الْمُسْلِمِ، لِأَنَّ الْإِسْلَامَ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى عليه» (3).

وقال القرافي المالكي: «وكره مالك تعليم المسلم عند الكافر كتابهم، لأن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه» (3).

وقال الشيرازي: «إذا أسلم أحد الأبوين والولد حمل تبعه في الإسلام لأنه لا يصح إسلامه بنفسه فتبع المسلم منهما لأن الإسلام أعلى فكان إلحاقه بالمسلم منهما أولى».

وقال ابن حجر الهيثمي: ويحكم بإسلام اللقيط إذا كان من أبوين كافرين ثم أسلم أحدهما، لأن الإسلام يعلو ولا يعلى).

وقد سبق كلام ابن عبد الهادي الحنبلي في أول الكلام على هذه القاعدة.

تفريع

العلماء على هذه القاعدة:

ومن فروعها ما ذكره الإمام ابن بركة الله إذا وجد المنبوذ - أي اللقيط - في دار الإسلام كان على المسلمين أخذه والقيام به والإنفاق عليه وإرثه إلى

(1) تفسير القرطبي 72/ 3.

(2) حاشية ابن عابدين 187/ 3 دار الفكر، ط 2.

(3) الذخيرة 403/ 5 دار الغرب.

(4) المهذب 273/ 5 ط البابي الحلبي.

(5) تحفة المحتاج بشرح المنهاج 351/ 6 بهامش حواشي الشرواني والعبادي، ط دار صادر، بيروت.