القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٧٥

المجلد الرابع

375

بيت المال وقيل لمن قام بتربيته وإن وجده مسلم وذمي حكم به إلى المسلم تغليباً لحكم دار الإسلام، ولأنَّ الإسلام يعلو ولا يعلى عليه). وهذا حكم جمهور أهل العلم).

ومن فروعها ما ذكره العلامة محمد بن إبراهيم الكندي رحمدلله في معرض كلامه عن الولاية بالشهرة قال: وكذلك الولاية بالشهرة أحرى وأجدر وأولى أن تثبت لأهل الإسلام من طريق الشهرة، كما تجب البراءة من أهل الكفر بالشهرة أيضاً، ومن المحال أن يكون الكفر يعلو حكمه حكم الإسلام والمعصية يعلو حكمها حكم الطاعة أو البراءة الولاية، والشهرة توجب للمتدينين بدين الإسلام أن يصح له اسم الإيمان، كالشهرة على المتدينين بدين الضلال توجب له المفارقة والخلع والكفر لا فرق في ذلك ولا اختلاف بل اسم الإيمان أولى وأوجب أن يعلو ولا يعلى عليه» (3).

ومن فروعها عند الإباضيَّة: ولاية المشكوك فيه الذي لم يظهر عليه حدث كفر ولا يثبت له اسم إيمان فإن تولاه متول كان ذلك صواباً لأن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه (4).

دار

ومن فروعها عندهم ما ذكره في بيان الشرع من أن اللحم في الإسلام حكمه الطهارة تبعاً لدار الإسلام، وعلل ذلك بأن الإسلام يعلو

ولا يعلى عليه.

(1) كتاب الجامع 446/ 2؛ وكتاب الضياء 63/ 18.

(2) المغني لابن قدامة 12/ 6 مكتبة القاهرة، وتحفة المحتاج 351/ 6.

(3) بيان الشرع 137/ 3 و 138.

(4) بيان الشرع 30/ 3.