القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٨٢

382

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

ما يمكن تخريجه على القاعدة

بعد سرد أقوال من ذكرنا من أئمة أهل العلم يتضح

إجماع ويمكن أن يتخرج عليها بعض المسائل الفقهية منها:

-

أن القاعدة موضع

عدم جواز بناء الأواصر والروابط على أساس القبيلة، أو الحزبية، لأن هذا مما أبطله الإسلام بقوله: «لا حلف في الإسلام».

لا

تصح الأحلاف والتنظيمات إذا لم تكن على أساس العقيدة والولاء

لله ورسوله والمؤمنين، لأنها من الأحلاف التي هدمها الإسلام.

3 - أصل الولاء والبراء في الإسلام لا يكون إلا على أساس الدين والعقيدة فإن كان على أصل الأواصر القبلية أو الروابط الحزبية أو المصالح العرفية أو الوشائج العنصرية أو القبلية فإنه لا يجوز وهو من الأحلاف التي هدمها الإسلام.

أما الأحلاف التي تبنى على أصل الدين والعقيدة ونصرة المظلوم والوقوف في وجه الظلمة والطغاة فهذه من الأحلاف الجائزة لأنها من مكارم الأخلاق التي دعا الإسلام إليها. قد قال الله عن حلف الفضول: «حضرت في بيت عبد الله بن جدعان حلفاً يقال له حلف الفضول ما أَحَبُّ إليَّ منه حُمُرُ النَّعم ولو دعيت به في الإسلام لأجبت» (1)، لأنه صلى الله عليه وسلم بعث بمكارم

الأخلاق وهذه لا يصح نسخها البتة!

(1) الحديث في أخبار مكة للأزرقي 261/ 3.