الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٧المجلد الأول
187
المذهب الحنفي:
ومن فروع هذه القاعدة في المذهب الحنفي اختلاف الزوجين في حصول الرجعة بأن ادعاها الزوج فقال: راجعتك، وأنكرت المرأة فإن كان ذلك قبل انقضاء العدة فالقول قول الزوج اتفاقاً لأنه يملك الرجعة فقُبل إقراره فيها كما يقبل قوله في طلاقها حين ملك الطلاق. وإن كان بعد انقضاء العدة فإن أثبت الرجل دعواه بالبينة أو صدقته المرأة في قوله: قد كنت رجعت إليك في العدة ثبتت الرجعة، وإن عجز الرجل عن الإثبات أو كذبته المرأة فالقول قولها بيمينها في رأي الأكثرين على المفتى به عند الحنفية من قول الصاحبين … وفي رأي أبي حنيفة لا يمين عليها ويقبل قولها لأن الأصل عدم الرجعة ووقوع البينونة (1).
ومن ذلك: اختلاف الزوجين في الوطء فإذا تزوج الرجل المرأة ثم طلقها وقال لم أطأها وادعت أنه وطأها فالقول قول الزوج لأن الأصل عدم الوطء (2).
المذهب المالكي:
ومن فروعها في مذهب مالك بن أنس: إذا اشترى سلعة فطعن بها بعيب قبل أن ينقد الثمن فله أن يردها إن قامت البينة على العيب وهذا مذهب
مالك والشافعي
(3)
(1) الفقه الإسلامي وأدلته د. وهبة الزحيلي 471/ 7، وانظر: الأشراف لابن المنذر 382/ 5، وكتاب مختصر اختلاف العلماء 389/ 2 للطحاوي الحنفي.
(2) الفقه الإسلامي وأدلته 147/ 8 و 148.
(3) مختصر اختلاف العلماء للرازي الجصاص 144/ 3.