الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٩٠390
المذاهب:
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
موقف الفقهاء في قال العلامة ابن جعفر من الإباضية وكل من اشترى شيئاً من الحرام والربا للتجارة فربح فيه فإنما الزكاة في رأس ماله وليس في الحرام زكاة). وإنما سقطت الزكاة في المال الحرام، لأن الحرام ليس مالاً محترماً في
نظر الشرع، ولذلك لما نزل تحريم الخمر أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإراقتها فأريقت حتى صارت طرق المدينة كالأنهار لكثرة ما أهرق عليها من الخمور، ولو كانت مالاً لانتفع بها في بعض الوجوه وهذا يدل على أن المحرم ليس مالاً، وبالتالي لا تجب فيه الزكاة.
وفرق الحنفية بين المال وبين التقوم فأطلقوا المال على ما يميل الطبع
إليه، وتموله كل الناس أو أكثرهم، والتقوم هو ما أباحه الشرع).
وقال ابن نجيم: وصرح في المحيط بأن الخمر ليس بمال» (3). فالخمرة ليست مالاً وليست متقومة، وما كان كذلك فلا زكاة فيه. ويرى ابن عابدين أن الخمرة مال لكنها ليست متقومة وبالتالي فلا زكاة في مال ليس له قيمة في نظر الشرع
وعد القرافي من المالكية الخمرة مما لا يقبل العوض، لأنها ليست مالاً متقوماً). وكذلك الصاوي منهم عد الخمرة والخنزير من الأمور التي لا تملك شرعاً لكونها ليست مالاً شرعاً. وما ليس بمال فلا زكاة فيه.
(1) جامع ابن جعفر 35/ 3 و 36.
(2) درر الحكام 168/ 2.
(3) البحر الرائق 277/ 5.
(4) حاشية ابن عابدين 501/ 4.
(0) الذخيرة 478/ 5.
(6) حاشية الصاوي 431/ 2.