القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٩٦

396

عدو لهم هو أشد ضرراً

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

منه عليهم، فحينئذ لا يدفعون إليه شيئاً ولا يلزمهم

لأن قتل واحد أيسر على المسلمين من جميعهم وذهاب الحقِّ من أيديهم

(1)

ومنها: إنه لا يجوز لأحد من المسلمين معونة الجبابرة - سلماً كانوا أو

حرباً ـ فإن خافوا هلاك البلاد فللمسلمين أن يدفعوا عن أنفسهم وبلادهم وأموالهم بما دفعوا إليهم من أموالهم ولا بأس عليهم إن شاء الله … لأن هذا أهون على المسلمين بما يصابون به منهم (2)، وهذا منهم اختيار لأخفّ الضررين، وأهون الشرَّيْن.

ومنها: لو كان مع الرَّجُلِ ثوبان نجسان ولم يمكنه غيرهما فإنه ينظر إلى أقل الثوبين نجاسة فييممه ويصلّي به وحده ويشتمل به (3)، وهذا اختيار

لأهون الشرين.

6

ومنها: إذا اقتتل فريقان من أهل البغي فإن قَدِرَ الإمام على قهرهما لم يُعاوِنْ أحداً منهما لأن الفريقين على الخطأ. وإن لم يقدر على قهرهما ولم يأمن من اجتماعهما على قتاله ضمَّ نفسه إلى أقربهما للحق. فإن استويا في ذلك اجتهد رأيه في ضم أحدهما إلى نفسه (4). وهذا من الإمام اختيار لأهون الشرين، وأخف الضررين.

ومنها: إن للإمام أن يدفع إلى الظالمين من مال المسلمين ما يدفع به إذا لم يقدر على محاربتهم وكذلك للرعية أن يدفعوا السلطان بشيء

شرهم

من أموالهم

(0)

(1) بيان الشرع 126/ 6. (2) بيان الشرع 159/ 6.

(3) بيان الشرع 11/ 12 (4) بيان الشرع 428/ 69. (5) بيان الشرع 254/ 69.