القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٩٩

المجلد الرابع

399

على

وقال المرداوي الحنبلي: ويحرم أخذ الأجرة على تعليم الفاتحة بناء

أصلنا

في الأجرة على القُرَب».

وقال ابن الجوزي: «إن قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَتِ (1) يدل على أنه لا يجوز أخذ الأجرة على علوم الدين

وجوز الزيدية أخذ الأجرة على الهجاء والخط وكذا على تعليم الصغير القرآن إجماعاً، ولا يجوز على تعليم القرآن للكبير

فروع القاعدة

(3)

من فروع هذه القاعدة: أنه لا يصح أخذ الأجرة على تعليم القرآن وهو المذهب عند فقهاء الإباضيَّة. وقال فريق منهم: يجوز أخذ الأجرة على تعليمه من باب الإثابة وليس من باب الإجارة واستدل لقوله بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «أحق ما أكرم عليه الرجل كتاب الله». وأن القرآن أجل وأكرم وأعظم من أن تؤخذ عليه الأجرة، ولكن يعتقد في ما يعطى على تعليمه أنه

إثابة لا إجارة).

وأجاز المتأخرون من الجمهور أخذ الأجرة عليه بسبب انقطاع عطاء العلماء من بيت مال المسلمين فقالوا: إن اشتغل العلماء بأي حرفة أخرى ضاع القرآن وإن علموا بغير أجر ضاعت عيالهم واحتاجوا إلى المسألة

لأجل ذلك أفتوا بجواز أخذ الأجرة.

(1) البقرة (159).

(2) الفروع وتصحيحه 176/ 2.

(3) شرح الأزهار 251/ 3.

(4) الحديث رواه البخاري برقم 5296.

(5) شرح كتاب النيل 39/ 10.