القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٠١

المجلد الرابع

401

[لِلأَكْثَرِ حُكْمُ الكُلِّ]

معنى القاعدة: إذا كان للشيء حد أكبر وحد أدنى فإن حكم الأكثر يقوم

مقام الكل في كثير من الأحكام.

موقف أئمة المذاهب الفقهية من القاعدة:

اتفقت أئمة المذاهب الفقهية على أن للأكثر حكم الكل من باب التغليب والأصل في ذلك الاستقراء والتتبع، فقد ذهب الحنفية (2) والمالكية (3)

والشافعية والحنابلة) إلى أن الأكثر يأخذ حكم الكل وهذه أقوالهم. قال السرخسي في المبسوط وإذا وجد عضو من أعضاء الشهيد كيده ورجله لم يصل عليه لكن يدفن، وقال الشافعي يغسل ما وجد ويصلّى عليه اعتباراً للبعض بالكل، قال فأما إذا وجد أكثر البدن يصلّى عليه، لأن لأكثر حكم الكل».

وذكر علاء الدين السمرقندي الحنفي أن أكثر اللعان يقوم مقام الكل، أخطأ القاضي وفرق قبل تمام اللعان فإن كان كل واحد التعن أكثر اللعان وقعت الفرقة لأن للأكثر حكم الكل.

فلو

وذكر ابن رشد من المالكية مسألة الميت التي ذكرها الحنفية وقال: «إذا وجد الأقل من جسد الآدمي لا يصلّى عليه ولم يجعل الأقل تبعاً للأكثر

(1) بيان الشرع 7/ 13؛ وكتاب الضياء 128/ 17.

(2) انظر الاختيار 29/ 1 و 43/ 3 والبحر الرائق 188/ 3.

(3) البيان والتحصيل 20/ 2 والتاج والاكليل 64/ 3 والذخيرة 246/ 2.

(4) انظر الإقناع 516/ 5 و 184/ 1.

(5) انظر الفروع 52/ 2 و 349/ 5 و 353/ 5 و 571/ 1.

(6) المبسوط 54/ 2.

(7) تحفة الفقهاء 323/ 2.