القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٠٢

402

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

حتى يكون الأكثر هو الجل»). وهذا أحد الوجوه عند المالكية، والوجه الآخر وهو الأظهر عندهم أن يجعل الأقل منه تبعاً للأكثر.

وذكر صاحب الذخيرة «إن الحاج إذا نسي شوطين في الطواف فإن ابن قال يغتفر في الشوطين، لأن الأقل تبع للأكثر» (2)، ومعناه أنه يعطى

القاسم

الأكثر حكم الكل. وقال الخطيب الشربينى من الشافعية وإن كان بعض الثوب حريراً وبعضه قطناً جاز لبسه ما لم يكن الحرير غالباً فإنه تغليباً للأكثر» (3)، فظهر أن للأكثر حكم الكل.

يحرم

وقال المرداوي في الفروع: وإن طاف للعمرة أربعة أشواط ثم أحرم بالحج رفضه، لأن لأكثر حكم الكل فيتعذر رفضها» (4).

فروع القاعدة

إن بيع السنبل قبل أن يبيض ويشتد لا يجوز لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع السنبل قبل أن يبيض ويأمن البائع والمشتري العاهة). فإن ابيض أكثره جاز بيعه عملاً بالقاعدة.

ومنها: إنه لا يجوز بيع الثمرة قبل بدو صلاحها لما روى زيد بن ثابت أن النبي نهى عن بيع الثمرة قبل أن يبدو صلاحها».

(1) البيان والتحصيل 280/ 2.

(2) الذخيرة 239/ 3.

(3) الإقناع 198/ 1.

(4) الفروع 353/ 5.

(5) الحديث أخرجه ابن حبان والترمذي.

(6) الحديث أخرجه البخاري.