القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٠٣

المجلد الرابع

403

وعن أنس أنه نهى عن بيع الثمار حتى تزهر، فقيل: يا رسول الله وما تزهر؟ قال حتى تصفر، وتَحْمَرَّ.

قال الإمام سلمة بن مسلم رحمه الله: «وقد أجمع الجميع أن الصفرة والحمرة إذا دخلت في أكثرها جاز بيعها» (1).

ومنها: إذا كان أكثر الثوب حريراً حَرُم لبسه وإذا كان أكثره قطناً أو كتاناً جاز لبسه عملاً بالقاعدة.

ومنها: منافع الأعضاء إذا زال أكثرها كان ذلك كزوال جميعها. ومنها: إذا لَبِسَ المحرم المخيط في أكثر من نصف يوم أو ليلة فَعَلَيْهِ دم إقامة للأكثر مقام الكل عند أبي يوسف من الحنفية.

ومنها: إذا أسقطت الحامل فوجد طرف من أطراف الإنسان كَيَدٍ أو رجل أنه لا يغسل لأن الشرع ورد بغسل الميت والميت اسم لكله ولو وجد الأكثر منه غسل لأن للأكثر حكم الكل.

ومنها: إن من باع نخلاً قد أُبْرَ بعضه ولم يؤبر البعض حتى باع فإنه

ينظر إلى الذي هو أكثر ويجعل القليل تبعاً للأكثر (2).

ومنها: الأكل مِنْ مالِ مَنْ ماله حرام هل يجوز أم لا؟

في

المسألة أربعة أقوال … الثالث منها إن كان الأكثر الحرام حرم، وإلا

فلا إقامة للأكثر مقام الكل قطع به ابن الجوزي في المنهاج (3).

(1) كتاب الضياء 128/ 17.

(2) القواعد الفقهية لعلي بن أحمد الندوي، ص 381.

(3) باختصار من كتاب القواعد والفوائد الأصولية لابن اللحام، ص 96 و 97.