الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٩المجلد الأول
189
ومنها: الأصل عدم الضمان على المسلمين في أموالهم ودمائهم بالشك، لأن الأصل عدم وجود ما يشغل ذممهم إلا بدليل.
ومنها: أنه لا
ملك لإنسان أن يأخذ مال غيره من غير سـ يصح
ولا بينة، لأن الأصل عدم الإذن والسبب والبينة).
المذهب الزيدي:
قال في البحر: «والقول للبائع في نفي العيب إذ الأصل عدمه، لأن العيب أمر طارئ والأصل في الأمور الطارئة العدم» (2).
المطلب الثالث: قاعدة [الأصل في الأبضاع التحريم] (3) هذه قاعدة متفرعة على قاعدة اليقين لا يزول بالشك» وهي قاعدة كلية مهمة جداً أجمع العلماء عليها لخطر الأبضاع.
معنى القاعدة:
ومعنى الأبضاع: جمع بضع وهو الفرج كناية عن النساء، قال ابن
الأعرابي: البضع النكاح والبضاع الجماع وهو من أحسن الكنايات. والتحريم: تكرار الحرمة ـ بالكسر ـ وهي المنع من الشيء لدناءته،
والحرمة ـ بالضم - المنع من الشيء لعلوه).
(1) ينظر: كتاب القواعد الفقهية من خلال كتاب المغني لابن قدامة: د. عبد الواحد الإدريسي
ص 402 و 410.
(2) البحر الزخار 139/ 9.
(3) كتاب الجامع لابن بركة 103/ 2.
(4) التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي ص 163، دار الفكر المعاصر.