الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٠190
المعنى الإجمالي للقاعدة:
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
أن الأصل في نكاح النساء الحرمة والحظر وأبيح للضرورة وهي حفظ النسل ولذلك لم يبحه الله إلا باحدى طريقتين هما: العقد وملك اليمين وما عداهما فهو محظور، ولهذا لو تقابل في المرأة الحل والحرمة غلبت الحرمة (1).
أدلة القاعدة:
ثبتت هذه القاعدة بأدلة من الكتاب والسنة وإجماع العلماء. أما أدلتها من الكتاب فقوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ * إِلَّا
عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَتُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} [المؤمنون: 5، 6]. ومن السُّنَّة قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه» (2).
ومن الإجماع: فقد أجمعت الأمة على أنه لا يحل فرج بغير نكاح
ولا ملك يمين.
فروع القاعدة:
المذهب الإباضي:
قال الإمام محمد بن بركة الله: «إذا تزوج الرجل بغير صداق وجب
:
للزوجة مهر مثلها إذا دخل بها وإن اختلفا في المهر قبل الدخول فيها فُرّق
بينهما لأن الفروج لا تستباح إلا بصداق بإجماع الأمة» (3).
(1) الوجيز لأستاذنا الدكتور محمد صدقي بن أحمد البورنو الغزي
ص
199
(2) صحيح مسلم، کتاب البر والصلاة، باب تحريم ظلم المسلم وخذله .. ودمه وعرضه وماله،
6706 (. 10/ 8)
(3) انظر: الإقناع في مسائل الإجماع لابن القطان الفاسي 1154/ 3، دار القلم.