الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٠٦406
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
من وقته لأهل الزكاة .. وما أخذ من البحر كالمرجان واللؤلؤ والمسك والسمك ونحوه فهو كالمعدن وعنه لا شيء فيه».
وقال الحنفية فيه الخمس وهذا مذهب الزيدية، قال في البحر: «يجب في معدن الذهب والفضة والنحاس والرصاص والكحل، والمرتك والشب، والمغرة، والزرنيخ، والزئبق، والكبريت، والنفط الخمس»).
فروع القاعدة
ومما يمكن أن يتفرع على هذه القاعدة أمور كثيرة اختلف في زكاتها تبعاً لاختلافهم في أصل القاعدة من ذلك.
الجص، والنورة والكبريت والحديد والنحاس والإسمنت، والزنك، والرصاص، وغير ذلك من عروض تقصد للتجارة فهذه لا زكاة فيها عند المصنف رحم الله لكونها ليست ذهباً ولا فضة وهو مذهب الشافعي، وذهب الجمهور إلى أنه تجب الزكاة في جميع معادن الأرض. أما الذهب والفضة وما يمكن استخراج الذهب والفضة منه كالتراب الذي يعالج بالنار فإن فيه زكاة إذا أصاب منه نصاباً على نحو ما ذكرت من أقوال أئمة المذاهب. قال الإمام ابن جعفر رحم الله: «وأما ما أصاب من التراب الذي يعالج بالنار من الذهب والفضة أيضاً فعلى ذلك زكاة من كل أربعين درهماً درهم فإذا أصاب ماءتي درهم وحال عليها الحول عنده فعليه زكاة خمسة دراهم» (3).
ومن فروعها: كنوز الجاهلية من الذهب والفضة ففي ذلك الخمس. قال ابن جعفر رحمه الله: وأقل ما يجب فيه الخمس من كنوز الجاهلية خمسة دوانق» (4).
(1) المحرر في الفقه 222/ 1.
(2) البحر الزخار 105/ 5. (3) جامع ابن جعفر 32/ 3. (4) المرجع السابق نفسه.