الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٠٧المجلد الرابع
407
[لَيْسَ لِفَاجِرٍ يَمِين] (1)
هذه القاعدة حديث نبوي شريف).
معني
القاعدة
تسلط
معنى القاعدة أن الجبار المتسلط ليس له عهد ولا عقد على من عليه لقوله صلى الله عليه وسلم: ليس لمتسلط على مقهور عقد، ولا عهد» (3) وقال تعالى: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِم رَبُّهُ بِكَلِمَةٍ فَأَتَمَهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِى الظَّلِمِينَ﴾ [البقرة: 124].
موقف المذاهب الفقهية من القاعدة:
هذه القاعدة تفيد أن الفاجر أو الجبار المتسلط إذا أكره الناس على اليمين أن اليمين في حقهم لاغية، وفي ذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا طلاق في إغلاق»، وقد حمل الأئمة الإغلاق على الإكراه، لذلك قال الفقهاء في المذاهب إن طلاق المكره غير واقع. وهذه المسألة هي التي أوقعت العداوة بين مالك وبين أبي جعفر المنصور الذي حمل الناس على بيعته بأخذ أيمان الطلاق منهم إن خلعوا البيعة فكان مالك يعرض بالخليفة ويقول: ليس على مستكره، يمين فلما علم أبو جعفر حبسه وعذبه.
والإغلاق فشره المدنيون والكوفيون بالإكراه)، وهذا ينسحب على
الأيمان من يمين وطلاق وإعتاق). جميع
(1) الجامع لابن جعفر 507/ 3، 509.
(2) رواه الشيرازي في الألقاب عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده.
(3) سبق تخريجه
(4) شرح البخاري لابن بطال 137/ 6.
(5) البحر الرائق 183/ 10.