القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٠٨

وقوع

408

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

ومذهب الجمهور أن طلاق الغضبان لا يقع، وذهب أهل الرأي إلى طلاق المكره، وقال الشعبي إن أكرهه اللصوص وقع وإن أكرهه السلطان لا يقع. وما ذهب إليه الجمهور أصح فإن الله قد وضع عن المكرَه ما هو أعظم من الطلاق وهو الكفر قاله عطاء، واحتج بآية النحل: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَنُ بِالْإِيمَنِ، وأسقط أحكام الكفر فكذلك يسقط عن المكره ما دون الكفر من باب أولى (2).

ولذلك ذهب المالكية (3) والشافعية (4) والحنابلة، والزيدية إلى أن طلاق المكره لا يقع، لأنه لا يمين لمتسلط والمكره متسلط، ولذلك فإن كل ما لا يصح مع الإكراه كالإيمان بالله تعالى أو بالطلاق والعتق وسائر العقود من المناكح والبيوع والإجارات والإكراه على الكفر، والظهار، ونحوها فهذا لا حكم له)، فعلم بذلك أن الجبار ليس له يمين على المستكره، ولا طلاق ولا إعتاق ولا ظهار، ولا نذر ولا شيء من الأيمان.

فروع القاعدة

من فروع هذه القاعدة: استعمال التقية في القول والتقية هي خوف

يخاف منه العذاب من قبل أن يقع فيه.

(1) فتح الباري 390/ 9.

(2) المصدر السابق 390/ 9.

(3) التاج والاكليل 37/ 6، والمدونة 79/ 2.

(4) الحاوي 552/ 10 و 558/ 10، والشرح الكبير 241/ 8، والسيل الجرار على حدائق

الأزهار 402/ 1.

(5) المصادر السابقة.