الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٠٩المجلد الرابع
409
في
قال الإمام محمد بن جعفر رحم الله: «إذا كان هذا الجبار يظلم الناس أبدانهم، وأموالهم ولا يتقي الله فيهم … ومن خالفه عاقبه ومن عقوبته أنه يقتل ويسلب ويضرب ويسجن فلا يدري أي العقوبات يعاقبه فنقول هي التقية، والمخافة، وإنما يرجى دفعها عمن ابتلي بها أن يعطي من نفسه ما يطلب إليه من قبل أن يقع به العذاب وإذا كان هذا الجبار يظلم الناس ولا يخاف الله ولا يتقيه فهذا معنا مخوف ولا نرى أنه يحنث حلفه إذا خافه (1).
هذه
في
ومنها: إذا أخذ الجبار عهداً على أحد الناس أن يدله على مسلم ليقتله أو يأخذ ماله فليس له الالتزام بهذا العهد لأنه ليس لمتسلط عهد
ولا عقد.
قال محمد بن جعفر: «وقد قال بعض المسلمين إنه لا يدل على مسلم ولا على ماله ولكن يحلف ويحنث ولم تبصر عليه حنثاً وقال أبو المؤثر لا حنث عليه» (2).
ومن فروعها: إذا أخذ الجبار على الناس العهد بطاعته في معصية الله فأعطوه على ذلك عهودهم ومواثيقهم لدفع القتل عن أنفسهم فليس عليهم حنث إن لم يوفوا بما عاهدوه.
ومنها: لو حلفه بطلاق امرأته على أمر لا يجوز الوفاء به شرعاً
فلا يجب الالتزام به ولا طلاق
(1) الجامع 509/ 3.
(2) الجامع 508/ 3.