القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤١١

المجلد الرابع

مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارِ} [النساء: 12] وقال: ﴿لَا تُضَارَ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ﴾ [البقرة: 233].

الثاني: أن يكون له غرض صحيح مثل أن يتصرف في ملكه بما فيه مصلحة فيتعدى بذلك إلى ضرر غيره أو يمنع غيره من الانتفاع بملكه فيتضرر الممنوع بذلك مثل أن يوقد في أرضه ناراً في يوم عاصف فتتعدى إلى ملك جاره وتحرق ماله فالفاعل متعد في ذلك وعليه الضمان فإن كان تصرفه هذا على الوجه المعتاد ففي منعه منه قولان: أحدهما: لا يمنع وهو قول الشافعي وأبي حنيفة وغيرهم

في

خالص ملكه وحقه.

والقول الثاني بالمنع، وهو قول أحمد ومالك بن أنس.

لأنه تصرف

والذي يتخرّج على أصول السادة الإباضيَّة أن الضرر بالمسلمين مرفوع وأن كل من تعدى بضرره على غيره فعليه الضمان كما سوف يتضح ذلك من خلال فروعهم على هذه القاعدة.

موقف المذاهب الفقهية من هذه القاعدة:

هذه قاعدة متفق عليها في جميع المذاهب الفقهية الحنفية)،

والمالكية (2)، والشافعية (3)، والحنابلة (4)، والزيدية)، والإباضية.

6

6

فقد نص عليها العلامة ابن نجيم الحنفي في أشباهه، والقرافي في الفروق، والسيوطي في أشباهه أيضاً، وهذه أقاويلهم.

(1) الأشباه والنظائر لابن نجيم

(2) أنواء الفروق 118/ 2.

10/ 1

(3) أشباه السيوطي 84/ 1 وأشباه السبكي 51/ 1.

(4) مسائل أحمد رواية ابنه عبد الله 316/ 1. (5) البحر الزخار 292/ 8.