الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤١٢412
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
قال القرافي: «إذا احتلم الغلام ذهب حيث شاء وليس لأبويه منعه من السفر، وأما إذا خرج لأجل تجارة يتكاثر بها فلا يخرج إلا بإذنهما، فإن كان خروجه لدفع ضرر عن نفسه بحيث لو ترك الخروج تضرر كان له أن يخرج بغير إذنهما لأنه لا ضرر ولا ضرار).
أنه
وقد نص العلّامة ابن نجيم الحنفي على هذه القاعدة في أشباهه، وذكر ينبني عليها من المسائل ما لا يدخل تحت الحصر كمسائل الرد بالعيب وجميع أنواع الخيارات، والحجر بأنواعه، والشفعة فإنها شرعت لدفع الضرر عن الشريك. ومنها القصاص والحدود والكفارات، وضمان المتلفات، ونصب الأئمة، والقضاة، ودفع الصائل والجبر على القسمة، وقتال المشركين والبغاة، وأكل الميتة عند المخمصة وإساعة اللقمة بالخمر، والتلفظ بكلمة الكفر للإكراه).
وقد نص على ذلك كلّ من السيوطي والسبكي في أشباههما (3).
وجاء في مسائل أحمد بن حنبل: «قَالَ سَأَلت أبي عن رجل بنى فِي داره حماما اوْ حَشا يضر بجاره، فَقَالَ اكرهه قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: «لَا ضَرَر
وَلَا ضرار» (4).
وفي مسائل أحمد رواية إسحاق: «قلت: قوله صلى الله عليه وسلم: «لَا ضَرَر
وَلَا ضرار).
(1) الفروق للقرافي 118/ 2.
(2) أشباه ابن نجيم
10/ 1
(3) أشباه السيوطي 84/ 1 وأشباه السبكي 51/ 1.
(4) مسائل أحمد رواية ابنه عبد الله 316/ 1.
(5) مسائل أحمد وإسحاق 4728/ 9.