الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤١٣المجلد الرابع
413
قال أحمد: «يقول: لا يضاره جاره بحفر بئر، أو كنيف إلى جانب حائطه، وإن كان في حده فلا يضاره بذلك»).
وقال في البحر الزخار: «وخيار المغابنة مشروع لخبر جبان وإنما يثبت في غبن الصبي وفي المتصرف عن الغير فاحشاً في الشراء لقوله صلى الله عليه وسلم: لَا ضَرَر وَلَا ضرار).
فروع القاعدة
من فروعها: إذا تنجس التمر في جراب فقد ذكر الإمام محمد بن إبراهيم أنه يغسل ما ظهر من التمر إذا انكشف فتلك طهارته قال: وأحسب أنه يقع في التمر المكنوز الضرر ولا يعجبني إدخال الضرر مع ما وجد إلى طهارة ذلك من سبيل بغير ضرر.
ومنها: إن التمر إذا عجن بالماء النجس فإنه يجعل في الشمس حتى تذهب الشمس تلك الرطوبات النجسة فيه فإن تلك طهارته لأنه لا يبلغ إلى غسله إلا بالمضرة ولا ضرر ولا ضرار في الإسلام وعند الضرورات تزول الأحكام ويتبدل الضيق سعة، والاختيار غير الاضطرار).
ومنها: ما ذكره الإمام محمد بن إبراهيم حمدالله قال وسألته عن الأنهار التي هي ثقاب كم يحكم بحفرها من الزرع إذا اختلفوا قال: إذا اختلفوا نظر أهل الخبرة لمصالح الأموال كم يجزيها من ذراع بلا ضرر لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا ضرر في الإسلام ولا ضرار).
(1) مسائل أحمد وإسحاق 4789/ 9. (2) البحر الزخار 292/ 8.
(3) بيان الشرع 156/ 7.
(4) بيان الشرع 157/ 7.
(5) بيان الشرع 10/ 39 و 34.