القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩

المبحث الثالث

الفرق بين القاعدة والضابط

19

القاعدة الفقهية أوسع مجالاً الضابط، فالقاعدة الفقهية تدخل في أبواب كثيرة، ولكن الضابط يختص بباب واحد من أبواب الفقه.

هذا ما نص عليه الإمام تاج الدين السبكي حيث يقول: «ومنها ما لا يختص كقولنا [اليقين لا يزول بالشك] ومنها ما يختص كقولنا: [كل كفارة سببها معصية فهي على الفور]، والغالب فيما اختص بباب وقصد به نظم صور متشابهة أن ضابطاً» (1). يسمى

وقال البناني في حاشيته على شرح الجلال المحلي ما نصه: «والقاعدة لا تختص بباب بخلاف الضابط» (2).

وهذا ما

جنح

إليه كثير من العلماء الذين كتبوا في الأشباه والنظائر كابن

نجيم الذي قال في أشباهه: الفرق بين الضابط والقاعدة أن القاعدة تجمع فروعاً من أبواب شتى، والضابط يجمعها من باب واحد» (3).

وكذا الإمام السيوطي أيضاً وقد قال: «إن القاعدة تجمع فروعاً من أبواب شتى والضابط يجمع فروع باب واحد» (4).

(1) الأشباه والنظائر للسبكي 11/ 1.

(2) حاشية البناني على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع 290/ 2، ط مصر (3) الأشباه والنظائر لابن نجيم دار الكتب العلمية، ص 166.

(4) الأشباه والنظائر في النحو للإمام السيوطي 7/ 1.

الأولى.