القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩١

المجلد الأول

191

وقال في معرض كلامه على أقل الصداق: اختلف أصحابنا في أقل الصداق وروي عن موسى بن علي أنه أجاز نكاحاً على صداق درهمين، وقال الجمهور منهم على أربعة دراهم وقال أيوب وائل بن أيوب: لا يجوز على أقل من نواة وهي خمسة دراهم. وقال موسى بن أبي جابر: لا ينعقد النكاح بأقل من عشرة دراهم والنظر عندي يقتضي صحة هذا القول لأن الفروج لا تستباح إلا بعوض). ومعنى ذلك: أن الأصل فيها

التحريم.

المذهب الحنفي:

قال الإمام ابن نجيم الحنفي رحمه لله: «إذا تقابل في المرأة حل وحرمة غلبت الحرمة ولهذا لا يجوز التحري في الفروج .. ولو أن رجلاً له أربع جوار فأعتق واحدة منها ثم نسيها فلم يدر أيها أعتق منهن لم يسعه أن يتحرى للوطء ولا للبيع، ولا يسع الحاكم أن يخلي بينه وبينهن حتى يبين من غيرها. وكذلك إذا طلق إحدى نسائه بعينها ثلاثاً ثم نسيها وكذلك إن ميز كلهن إلا واحدة لم يسعه أن يقربها حتى يعلم أنها غير المطلقة وكذلك يمنعه القاضي عنها حتى يخبر أنها غير المطلقة.

المعتقة

قال: ولو أعتق جارية من رقيقه ثم نسيها ومات لم يجز للقاضي التحري ولا يقول للورثة اعتقوا أيتهن شئتم أو اعتقوا التي أكبر ظنكم أنها حرة ولكنه يسألهم فإن زعموا أن الميت أعتق هذه بعينها أعتقها واستحلفهم على علمهم في الباقيات فإن لم يعرفوا من ذلك شيئاً أعتقهن كلهن وأسقط عنهن

قيمة إحداهن وسعين فيما بقي

(1) المرجع نفسه 132/ 2.

(2)

(2) أشباه ابن نجيم الحنفي ص 67، دار الكتب العلمية.