الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤١٤414
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
ومنها: ما ذكره الله في معرض كلامه عن تصريح الأفلاج من أنه لو وجد في وادٍ أنهار بعضها فوق بعض وأراد صاحب النهر الأعلى تصريجه بالحجارة والصاروج في عرض الوادي، وكره ذلك أصحاب الأفلاج السفلى لا يجوز لهم ذلك إذا كان في ذلك مضرة على غيرهم وأخذوا من الماء أكثر من عادتهم وأنقصوا على الذين أسفل منهم ذلك إذا صح الضرر وعلى غير هذا الوجه فذلك جائز (1).
ومنها: إن الوصي على مال اليتيم لا بأس عليه أن يأكل من مال اليتيم لا سيما ما يفضل عن مال اليتيم ولا يحتاج إليه ولا يباع ويفسد، ويقترض مال اليتيم ويرد إلا أن يكون قد اشتغل عن المكسبة بمال اليتيم وخاف أنه إن اشتغل ضاع مال اليتيم وإن اشتغل بمال اليتيم ضاع عياله فهذا يقترض ويرد إذا أيسر، ولا ضرر ولا ضرار لا في حقه ولا في حق من هو في
وصايته.
ومنها: ثبوت الشفعة للشريك لدفع الضَّرَرِ عنه.
يستغني
ومنها: إنه لا يجوز أن تمتنع الأم عن رضاعة الطفل إذا كان لا بغيرها لقوله تعالى: لَا تُضَارَ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا بِوَلَدِهِ} [البقرة: 233]. والفروع
كثيرة جداً.
ومنها: لو أتعب زوجته الجماع وأكثر عليها قاصداً بها الضرار فتبرَّتُ له
عن حقها لم يحل له ذلك ما لم يقصد الضرر (").
(1) بيان الشرع 46/ 39.
(2) كتاب المصنف 30/ 28.