القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤١٧

المجلد الرابع

417

واستدل مالك ومن معه بأن المستأنس لو استوحش صار كالوحشي في الأصل، لوجب أن يكون حكمه حكم الوحشي في الجزاء فيه إذا قتله المحرم، وفي أنه لا يجوز في الضحايا والعقيقة، ويجب أن يصير ملكًا لمن أخذه ولا شيء على قاتله.

وأما احتجاجهم بحديث رافع بن خديج فنقول: يجوز إذا ند ولم يقدر عليه أن يرميه ليحبسه ثم يلحقه فيذكيه (1).

ومذهب الزيدية موافق لمذهب الجمهور وهو أن الذكاة في الحلق واللبة فلا ذكاة في غيره إلا لضرورة لقوله صلى الله عليه وسلم: «الذكاة في الحلق واللبة» (2). وقال أيضاً: «وما تعذر ذبحه لند ونحوه فبالرمح ونحوه ولو في

غير موضع الذبح».

القاعدة: روع من فروعها: ذكاة الحيوان الوحشي يجزئ في أي مكان من جسده.

ومنها: الإنسي إذا توحش.

ومنها: الحيوان الإنسي إذا تردى في بئر يطعن برمح في أي مكان

في جسده.

(1) شرح صحيح البخاري لابن بطال 419/ 5.

(2) البحر الزخار 204/ 12.

(3) البحر الزخار 208/ 12.