القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٢٠

420

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

بمفهوم قوله صلى الله عليه وسلم: «الصعيد الطيب وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجدت الماء فأمسسه جلدك، دل بمفهومه على أنه لا يكون طهوراً عند وجود الماء (1).

وذكر مالك في المدونة جواز الصلاة في الكنائس للضرورة إذا لم يوجد غيرها، فإن وجد غيرها لا يصح النزول فيها (2)، لأن ما جاز للضرورة يزول بزوالها.

وذكر في البحر أن السجود يجب على الجبهة، وأما كور العمامة فلا يجوز السجود عليها وما رُوي من فعله ذلك فهذا بحكم الضرورة لشدة الحر ولا ضرورة في غير الحر (3).

فروع القاعدة

إن عادم الماء أجاز له الشارع التيمم فإذا وجد الماء فقد زال عذره ووجب في حقه الوضوء.

ومنها: إن المستحاضة يجوز أن تتوضأ لوقت كل صلاة رخصة فإذا زال الدم وجب أن تتطهر منه لأن ما جاز للضرورة يتقدّر بقدرها.

ومنها: إن من به سلس البول يجوز أن يصلّي ولو قطر منه البول فإذا زالت الضرورة وشفي وجب في حقه إحداث وضوء للصلاة وزال العذر بزوال الضرورة.

ومنها: إن المسافر إذا لم ينو الإقامة يقصر ما دام في السفر حتى يرجع.

(1) المغني 198/ 1.

(2) المدونة 182/ 1.

(3) بتصرف من البحر 460/ 3.