القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٢١

المجلد الرابع

421

[الزائدُ تَبَع للأصل] (()

هذه قاعدة نص عليها الإمام السالمي في ما لا يشترط في زكاته تمام الحول. قال: لا يشترط النصاب في الزائد على الذهب والفضة والحواشي أو الثمار والحبوب، فإن من ملك من هذه الأشياء النصاب ثم دخل في ملكه شيء من ذلك الجنس قبل أن يخرج زكاته لزمه أن يضم الداخل إلى الذي معه ويزكي الجميع من غير أن ينتظر الزائد حولاً غير الحول الأول.

معنى القاعدة:

ومعنى هذه القاعدة ظاهر وهو أن المال المتولد من الأصل قبل إخراج زكاة الأصل لا يستقبل به حول جديد غير حول الأول، بل يضم إلى أصل المال ثم تخرج الزكاة من الزائد والمزيد عليه أي من الأصل وما زاد عليه.

موقف المذاهب الفقهية من القاعدة:

اختلف الفقهاء في حكم الفائدة المتولدة من المال الزكوي أثناء الحول هل يستقبل بها المزكي حولاً كاملاً أو تضم إلى الأصل ويخرج الزكاة من

الجميع؟

فذهب المالكية والشافعي في قديم، قوليه وأحد الروايتين عن أحمد أن المال المستفاد لا زكاة فيه، بل يستقبل به المزكي حولاً جديداً.

وذهبت الإباضية إلى أن المال المستفاد يضم إلى الأصل ويزكي وهو

أحد قولي الشافعي وإحدى الروايتين عن أحمد (3).

(1) معارج الآمال 378/ 4 و 379 و 389 و 393.

(2) المغني 73/ 3.