القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٢٢

422

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وقال الزركشي في الشرح الكبير: إن المال المستفاد بإرث أو غيره يستقبل به المزكي حولاً ويزكي بعد تمام الحول). وفي هذا النص أن المستفاد من ربح المال فليس بمستفاد واستدل الجمهور بحديث: «لا زكاة على مال حتى يحول عليه الحول). وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليس المال المستفاد زكاة حتى يحول عليه الحول» (3).

في

واستدل فقهاء الإباضية ومن وافقهم برواية ابن الزبير عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اعلموا شَهْرَ تؤدون فيه زكاة أموالكم فما حدث بعد ذلك فلا زكاة فيه حتى يجيء رأس السنة». فقد بيَّن أن السنة تجمع لزكاة المالين جميعاً من الأصل المستفاد. وبما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «في خمس شاة ثم لا شيء في زيادتها حتى تبلغ عشراً، فاقتضى الظاهر أنها متى بلغت عشراً بفائدة منها، أو من غيرها وجب تغيير الفرض بها، وقال صلى الله عليه وسلم الساعيه: «عد عليهم صغيرها وكبيرها ولم يفرق ولأنها زيادة من نفس ماله فوجب أن يضمه إلى حول ما عنده كالنتاج، فلما لم يعتبر في المستفاد النصاب لم يعتبر فيه الحول). وفي مسائل أحمد: قلت: على المال المستفاد زكاة؟ قال: لا حتى يحول

عليه الحول.

فروع القاعدة:

من فروعها إن ما دخل على التاجر من ذهب زائد على أصل النصاب قبل إخراج الزكاة وجب ضمه إلى الأصل ولا يستقبل به حولاً جديداً.

وكذلك الفضة.

(1) الشرح الكبير 505/ 7

(2) سنن ابن ماجه باب من استفاد، مالا، (1792)، 571/ 1.

(3) سنن الترمذي، باب ما جاء لا زكاة على المال المستفاد .. (632)، 17/ 3.

(4) الحاوي 116/ 3.