الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٢192
المذهب المالكي:
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
قال القاضي عبد الوهاب المالكي حمدالله: «إذا طلق وشك فيما أراد به هل أراد واحدة، أم اثنتين، أم ثلاثاً. كانت ثلاثاً إن لم يتحقق مراده لأن التحريم متحقق، وإنما شك هل ترفعه الرجعة أم لا فحصل أنه شاك هل يمكنه رفع ذلك التحريم أم لا فيجب أن يغلب التحريم
وقال أيضاً: «لو شك في امرأتين ويتيقن أن إحداهما أخته من الرضاعة ويشك في عينها فإنهما تحرمان عليه» (2).
وقال أيضاً: «إذا رهن لم يجز له وطؤها لأن في ذلك إعادتها إلى قبضه وتعريضاً لحق المرتهن منها، لأنها قد تحمل فتكون أم ولده فلا يجوز رهنها ويعتبر الراهن في ذلك زانياً لأن الوطء لا يستباح إلا بنكاح أو ملك يمين» (3).
المذهب الشافعي:
قال الإمام السيوطي رحمه الله: «الأصل في الأبضاع التحريم»، فإذا تقابل في المرأة حل وحرمة غلبت الحرمة. ولهذا امتنع الاجتهاد فيما إذا اختلطت محرمة بنسوة قرية محصورات لأنه ليس أصلهن الإباحة وإنما جاز النكاح في غير المحصورات رخصة من الله كما صرح به الخطابي لئلا ينسد باب النكاح عليه.
قال: ومن فروع هذه القاعدة ما ذكره الغزالي في الإحياء: أنه لو وكل في شراء جارية ووصفها فاشترى الوكيل جارية بالصفة ومات قبل
شخصاً
(1) المعونة للقاضي عبد الوهاب 854/ 2.
(2) المعونة للقاضي عبد الوهاب 854/ 2.
(3) المعونة للقاضي عبد الجبار،1167/ 2، دار الفكر، بيروت.