القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٢٥

المجلد الرابع

425

وكذلك القاضي فإذا رأى القاضي أنه خالف صريح القرآن والسنة وما أجمع عليه المسلمون وجب عليه أن ينقض حكمه فوراً، أما إذا خالف اجتهاده اجتهاد أحد أو اجتهاد نفسه فلا ينقض الاجتهاد بالاجتهاد.

والأصل في ذلك كتاب عمر إلى أبي موسى الأشعري وقد جاء فيه: «أما بعد، فإن القضاء فريضة محكمة وسنة متبعة، فالفهم الفهم في ما أدلي إليك .. إلى أن قال ولا يمنعك قضاء قضيته بالأمس راجعت فيه نفسك وهديت فيه لرشدك أن تراجع الحق فإن الحق قديم لا يبطل، ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل الخ ما قال).

وقد ذكر ابن عبدالبر من المالكية هذا الكتاب (3)، والصنعاني في سبل السلام، وذكره أيضاً من الشافعية الإمام الشيرازي في المهذب)، والجويني) وغيرهم، ونص عليه ابن قدامة الحنبلي في المغني)، والبهوتي، وكلهم نصوا على أن الرجوع إلى الحق واجب.

فظهر بما ذكرناه عن الأئمة اتفاق المذاهب الفقهية على هذه القاعدة.

فروع القاعدة

من فروعها: إن القاضي إذا وجد أنه خالف في قضائه نص الكتاب أو السنة الصحيحة الصريحة، أو الإجماع الصحيح المنقول نقلاً صحيحاً وجب

(1) بدائع الصنائع

09/ 7

(2) الاستذكار 103/ 7.

(3) سبل السلام 569/ 2. (4) المهذب للشيرازي 389/ 3. (5) نهاية المطلب 475/ 18.

(6) المغني 51/ 10. (7) كشاف القناع 162/ 6.